العالم يحتفل باللغة الفرنسية تحت شعار "التواصل من أجل العمل"

  • الثلاثاء، 17 مارس 2020 11:00 ص

في إطار جهود الأمم المتحدة لتعدد اللغات والثقافات، ولرفع مستوى الوعي التاريخي والثقافي بإنجازات كل لغة من اللغات، يحتفل العالم في 20 مارس باليوم الدولي للغة الفرنسية تحت/Maspero RSS

في إطار جهود الأمم المتحدة لتعدد اللغات والثقافات، ولرفع مستوى الوعي التاريخي والثقافي بإنجازات كل لغة من اللغات، يحتفل العالم في 20 مارس باليوم الدولي للغة الفرنسية تحت شعار "اللغة الفرنسية.. التواصل من أجل العمل".

وتم إطلاق أيام اللغة في الأمم المتحدة في عام 2010 للاحتفال بالتعددية اللغوية والتنوع الثقافي وتعزيز الاستخدام المتساوي للغات الرسمية الست في جميع أنحاء المنظمة، حيث تمثل هذه الأيام أيضا فرصة لزيادة الوعي في مجتمع الأمم المتحدة بتاريخ وثقافة واستخدام كل من هذه اللغات.

واللغة الفرنسية هي إحدى اللغات الرومانسية، إذ أنها تفرعت من اللغة اللاتينية، وتحتل المرتبة الخامسة في قائمة اللغات الأكثر تداولا بعد المندرينية والإنجليزية والإسبانية والعربية، والفرنسية هي اللغة الوحيدة الموجودة بالقارات الخمس بجانب اللغة الانجليزية، كما انها اللغة الثانية الأكثر تعلما في العالم.

75 عاما على تأسيس المنظمة الفرانكفونية

يوافق الاحتفال باللغة الفرنسية هذاالعام الذكرى 75 لتأسيس المنظمة الدولية للفرانكفونية... و"الفرانكفونية" مصطلح يشير إلى الأشخاص والبلدان التي تستعمل اللغة الفرنسية، وقد ظهر هذا المصطلح لأول مرة في القرن التاسع عشر.

وتم إنشاء منظمة الفرانكوفونية الدولية، في 20 مارس عام 1970 بنيامي "عاصمة النيجر"، وعرفت حينها باسم وكالة التعاون الثقافي والتقني، وعندما وقع ممثلو 21 دولة على "معاهدة نيامي" بإنشاء هذه الوكالة قامت البلدان الأفريقية بدور قيادي في صياغة ميثاق الوكالة وتغيير اسمها إلى المنظمة الحكومية الدولية الفرانكفونية عام 1998، وفي عام 2005 أصبح اسمها المنظمة الدولية للفرانكفونية.

تهدف المنظمة التي تتخذ من العاصمة الفرنسية باريس مقرا لها، للترويج للغة الفرنسية والثقافة الفرنسية، وتضم المنظمة 84 دولة من بينها 58 دولة عضو و26 دولة تتمتع بصفة مراقب.

ويعتبر موقع المنظمة إن الفرانكوفونية تمثل مجالا من أكبر المجالات اللغوية العالمية، فهي ليست مجرد تقاسم لغة لأنها تعتمد أيضا على أساس الاشتراك في القيم الإنسانية التي تنقلها اللغة الفرنسية، ويمثل هذان العنصران الدعائم التي ترتكز عليها المنظمة الدولية للفرنكوفونية.

وتهدف المنظمة منذ نشأتها إلى تجسيم تضامن نشط بين أعضائها، حيث تمثل أكثر من ثلث الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة، وتضم 900 مليون نسمة من بينهم 274 مليون ينطقون بالفرنسية.

300 مليون متحدث

تحتل اللغة الفرنسية المرتبة الخامسة في قائمة اللغات الأكثر تداولا، ويبلغ عدد الفرنكوفونيين 300 مليون شخص في العالم، وارتفع عددهم بنسبة 9.6 % منذ آخر إحصاء في عام 2014، بحسب مرصد اللغة الفرنسية.

وتتكون اللغة الفرنسية من 26 حرفا، حيث يوجد فوق هذه الحروف الحركات التي تحدث إختلافا في نطق الحرف، أو من أجل التفريق بين الكلمات المتشابهة، وتختلف طريقة الكِتابة عن اللغة العربية بِأنها تكتب من اليسار إلى اليمين.

فعاليات.. وتحديات

تتعاون الأمم المتحدة بانتظام مع المنظمة الدولية للفرانكفونية والدول الأعضاء فيها للاحتفال باللغة الفرنسية، حيث يتم الاحتفال بإقامة العديد من النشاطات التي تهدف إلى الترويج للغة الفرنسية، فيتم تنظيم نشاطات بالتعاون مع ممثليات الدول الأعضاء في المنظمة الدولية للفرانكفونية.

ودعت لويز موشيكيوابو، رئيسة المنظمة الدولية للفرنكفونية لتحقيق دور أكبر للغة الفرنسية عالميا قائلا "دعونا نبرز اللغة الفرنسية على الساحة الدولية، ونضمن لها حضورا أقوى على شبكة الإنترنت وفي وسائل الإعلام وفي الحياة اليومية، دعونا قبل كل شيء أن نشجع كل المبادرات التي تدعم التعليم الجيد".

وتنظم آلاف الفاعليات عبر القارات الخمس التي تضم 300 مليون ناطق باللغة الفرنسية، وهو رقم قد يتضاعف خلال الخمسين عاما المقبلة، وفق تقرير نشر لمناسبة يوم الفرنكوفونية.

وعلى الرغم من المكانة التي تتمتع بها اللغة الفرنسية، إلا انها تعاني من تراجع ملحوظ على المستوى العالمي، في ظل هيمنة اللغة الإنجليزية في المناطق التي تنتشر فيها لغة موليير، حيث بات الشباب -على وجه الخصوص- يقدم بكثرة على تعلم الإنجليزية ليقتحم بها مختلف المجالات، باعتبارها لغة العصر، مما دفعهم لإيجاد يوما للاحتفال باللغة الفرنسية والتشجيع على تعلمها.

وتعمل فرنسا على تكريس لغتها، خاصة في مناطق نفوذها وفي مستعمراتها السابقة، فقررت منذ سنوات إطلاق مشروع لتعزيز "الدبلوماسية الثقافية الفرنسية" في العالم.


أخبار ذات صلة

المزيد من تقارير منوعة

"السياحة والآثار" في أسبوع.. تنشيط السياحة الوافدة وافتتاح متحف "توت عنخ آمون"

تنشيط الحركة السياحية الوافدة لمصر والترويج للمقصد المصري، وافتتاح متحف مستنسخات كنوز الملك توت عنخ آمون، كانت من أهم أنشطة...

"فقاعة الذكاء الاصطناعي".. السيناريوهات المحتملة للتوسع التكنولوجي

طفرة غير مسبوقة يشهدها العالم في تطوير وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات، مما أدى إلى ارتفاع التوقعات بحدوث...

المتحف الكبير محايد كربونيا وويل سميث في الأهرامات.. أهم حصاد "الآثار" بأسبوع

اعلان المتحف المصري الكبير منشأة محايدة كربونيا وزيارة ويل سميث الأهرامات خلال إجازته في مصر.. كانت أهم حصاد وزارة السياحة...

معرض الكتاب.. نجيب محفوظ محور الدورة الـ57 ومشاركة 1457 دار نشر

"من يتوقف عن القراءة ساعة، يتأخر قرونا".. كلمات الأديب الكبير نجيب محفوظ ، وشعار معرض الكتاب 2026 في دورته السابعة...